علي بن إبراهيم القمي

296

تفسير القمي

الجزء ( 26 ) سورة الأحقاف مكية آياتها خمس وثلاثون ( بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم - إلى قوله - والذين كفروا عما أنذروا معرضون ) يعني قريشا عما دعاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو معطوف على قوله " فان أعرضوا فقل أنذرتكم - إلى قوله - عاد وثمود " ثم احتج الله عليهم فقال : قل لهم - يا محمد - ( أرأيتم ما تدعون من دون الله ) يعنى الأصنام التي كانوا يعبدونها ( أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ايتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين ) ثم قال : ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيمة - إلى قوله - بعبادتهم كافرين ) قال : من عبد الشمس والقمر والكواكب والبهائم والشجر والحجر إذا حشر الناس كانت هذه الأشياء لهم أعداءا وكانوا بعبادتهم كافرين ثم قال : ( أم يقولون - يا محمد - افتراه ) يعني القرآن أي وضعه من عنده فقل لهم : ( ان افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا ) ان أثابني أو عاقبني على ذلك هو ( أعلم بما تفيضون فيه ) أي تكذبون ( كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم ) ثم قال : ( قل - لهم يا محمد - ما كنت بدعا من الرسل ) أي لم أكن واحدا من الرسل فقد كان قبلي أنبياء كثير وقوله ( قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به - إلى قوله - على مثله ) قال قل إن كان القرآن من عند الله ( وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم ) قال : الشاهد ( 1 ) أمير المؤمنين ( ع ) والدليل عليه في سورة هود أفمن كان على

--> ( 1 ) لعل مراده في غير هذه الآية والا لفظة " من بني إسرائيل " آبية عن هذا المعنى . ج . ز